باسل عمر يكتب: " مشروع النهضة الذى وقع عليه 5000 عالم"
الرئيس محمد مرسى
هذه العنوان واحد على المائة من أكاذيب الرئيس وجماعته التى حولت من عادة العبادة بالممارسة.. فهذه الكذبة عرفت أنها كذبة ولكننا لم نعلم ملامحها حت الآن.
خرجت علينا الرئاسة مساء أول أمس (17/2/2013) بخبر تنحية الدكتور علام السلف من مؤسسة الرئاسة وقد أظهر الخبر ثلاثة أشياء غاية فى الأهمية .
أن مصر عزبة: لأن حزب النور يدفع ثمن مبادرته التى وافقت عليها جبهة الإنقاذ الوطنى واعتبرتها مبادرة وطنية جيدة فى بيانها الصادر بتاريخ (19/2/2013) , ففكرة أن يحاول الإخوان عن طريق مندوب الرئاسة أن يقيلوا شخصا قدم فى الحوار الوطنى وثيقة تثبت أخونة الدولة وأنه قال إن مصر يجب أن يشارك بها الجميع وينتمى لفصيل الذى حاول أن ينضم للحركة الوطنية ويكون حلقة وصل بين جميع الأطياف ... فعليك أن تعلم أن مصر أصبحت عزبة للإخوان .
إن الرئاسة معدومة الشفافية قليلة الخبرة وأنها ليست مؤسسة وإنما "شلة" تدير مصر على حسب مصالحها الخاصة, فلا يعلم أحد ماذا سيفعلون؟ وكيف سيفعلون؟ ولماذا فعلوا ؟ وتثار الشكوك وتكثر التحاليل ونجلس تحت رحمة المحللين والساسة!
إن هؤلاء يتنفسون كذبا ونعلم جميعا أن الرئيس كذب فى أغلبية ما تعهد به على نفسه, وخالف ما وضعه هو لنفسه كخطة 100 يوم أو حتى مشروع رئاسى شامل (الذى علمنا جميعا لاحقا أنه " فنكوش" )
أما هذه الأزمة فتجعل هذه الحقيقة ساطعة بأننا لدينا شلة رئاسة كاذبين, فالرئيس يقيل شخصا ويقول إنه اقترف جريمة استغلال النفوذ دون محاكمة أو دليل أو محاسبة أو استجواب للرجل ثم يقول ياسر على إنه لم يتهم الدكتور علام بذلك وهى الكذبة لأنها نشرت على شاشة "الجزيرة" وعلى موقع "المصرى اليوم" ثم يخرج علينا "نادر بكار" ويقول إن مستشار رئيس الجمهورية " المستشار محمد فؤاد جاد الله" بلغ " أشرف ثابت " اعتذار الرئاسة وهو ما نفاه المستشار أثناء انعقاد مؤتمر النور مما جعلنا فى شك من الكاذب ؟ إلا إننا نرجح أن شلة الرئاسة هى الكاذبة لما لها من واقع خبرة فى ذلك.
ثم يخرج البيان شديد السوء من متحدث يقول إن الإقالة جاءت لأسباب تحول بين الدكتور علام واستمراره فى الرئاسة احتراما لمقام الرئاسة, مما جعلى أنفى تأكدى من أن السيد الدكتور علام صالح هو فى نظرأعلى بكثير من مقام الرئاسة وأن الإخوان ومرسى لا يعادون أحدا إلا إذا كان صالحا غير مطيع لمكتب الإرشاد ولجهل الرئيس السياسى جاء هذا البيان دون توضيح لأسباب, بعد أن خرج ياسر على نفسه ونفى اتهام الرئاسة لعلام وقال المستشار جاد الله إن علام ليس هو المقصود وإنما مساعد له لم يذكر اسمه ولم يخبرنا باتهامه ولم يحقق معه قبل إلقاء الاتهامات .. فلو ألقينا الاتهامات جزافا دون تحقيق فمن المفروض أن يكون مرسى فى السجن.
لا أعرف! ألم يقل أحد لهؤلاء أن المسلم ليس بكاذب ؟ أو لم يقل أحد لهم أن الكذب ليس من صفات الرجال ؟ أم أنهم سيستمرون فى أن يسقطوا مقام الرئاسة ويضخموا الفجوة الهائلة الواقعة بين الشعب والمحاكم بالكذب المستمر من الرئيس وجماعته ؟ .. إنهم يتنفسون كذبا.
إنهم يريدون إسقاط المشروع الإسلامى !, وبعدها والتطور الطبيعى لهذه الجملة يخرج علينا الفنان عادل إمام ليقول " إنهم يريدون دينا جديدا يحض على الفسق والرذيلة " ويرد عليه جموع الإسلاميين " الله وأكبر" .. "الله أكبر".
منذ صعود تيارات اليمين المحافظ المتحدث غير الرسمى باسم الدين الذى يقول خرافات الدين منها جميعا " براء " سمعنا عن بعض الأشياء مثل " الصرف الصحى الإسلامى" ثم خرج علينا إعلامهم " بالغسالة الإسلامية" .. وغيرها من الأشياء إلا أن هذه الأشياء لا تحتاج إلى تدوينات لكى ترد عليها لأن الرد عليها يكون بضحكة عالية للسخرية من هذا الهراء الذى يخرج من أناس غير مسئولين أما عن إسقاط المشروع الإسلامى أتحدث.
المشروع الإسلامى الحضارالذى نسعى إليه جميعاً لكن نطعم الفقير ونوزع الثروات بشكل عادل ونزيد من إنتاجنا ونتبنى الشورى والديمقراطية سبيلاً للحكم وأن يكون القانون حاكمنا وغيرها من الملامح الكلية والتفصيلية للمشروع الإسلامى الحضارالذى نسعى إليه جميعاً .
إلا أن المشروع الإسلامى الذى يتحدث عليه اليمين المحافظ هو المشروع الوهم والشعار غير الشريف الذين يحاربون به المعارضة المصرية وكل من يقف أمام طمعهم وجشعهم واستبدادهم بالسلطة حتى يصدوا الناس عنه ويجعل من كلمة " المشروع الإسلامى" فزاعة جديدة لكى يخاف المجتمع المسلم من هذه التيارات التى تقف فى وجه اليمين المتطرف .
إلا أنه مع بروز رمز التيار اليمينى المحافظ ووصوله لكرسى مصر وهو الرئاسة فقد أصبحت أبحث كل يوم عن المشروع الإسلامى فى تصرفات الرئيس المنتمى لجماعة الإخوان فهو يسع كل السعى إلى قرض البنك الدولى " الربوى " ثم يرسل رسالة إلى بريز الإسرائيلى الصهيونى تحمل مشاعر حب كبيرة لا يحملها مرسلو شعبه حتى, ثم يقوم الرئيس بمخالفة أمر " عمر بن الخطاب" رضى الله عنه لحاكم مصر أن يحل مشاكل الراعية قبل مشاكل عائلته فعين أبنه " بالصدفة" و يا محاسن الصدف فى القطاع العام, ثم يقوم بالسماح لسفينة إسرائيلية بعبور مجرى قناة السويس المائى رافعة علم العدو فى وسط النهار أثناء بزوغ الشمس, ثم يقوم الرئيس بتبنى السياسة الانفتاحية الاقتصادية حتى لا تغضب الولايات المتحدة عنه, ثم يقوم أحد ممثلى هذا التيار بالاستخفاف بدماء أبنائنا الشهداء فى 67 و73 الذين قتلوا من إسرائيل بمشاركة اليهود الهاربين من مصر ويطالبه بالعودة إلى "مصر" حتى يثبت لأوربا عدم معادته لما يسم" الجنس السامى" حتى يحصل على قرض البنك الأوروبى .. وماذا الأمر تأزما هو كما القتلى الذين سحلوا وعذبوا واختطفوا واغتصبوا فى عهد هذا الرئيس من ذراعه اليمنى.. فهل هذا يمت بأى صلة للمشروع الإسلامى ؟
ومن الكذب أيضا أن يقال مجرد قول إن للتيار الموجود فى السلطة مشروع من الأساس, فمن لديه مشروع مهما كانت مرجعيته لن يسقط فى مثل هذه المشاكل الكارثية التى سقط فيها نظام الرئيس مرسى فمرسى وجماعته لا يملكون إلا رؤى عابرة من الممكن أن يدونها أى بائع فى سوق عن سؤاله " كيف تريد أن ترى مصر بعد 4 سنين" ما لديهم ليس مجرد إجابة غير واضحة أو كاملة لهذا السؤال مجرد رؤية ليس إلا .. وهذا يضاف إلى سيل الأكاذيب التى يرددها أنصار هذا التيار منذ الوصول إلى السلطة أنه ليس لديهم أصلاً من الأصل مشروع .. وباعترافاتهم .
فما وصلنا له الآن وبعد شهور من حكم هذا التيار أننا نبحث عن أى مشروع ليس فقط مشروع إسلامى وإنما صرنا نبحث عن مشروع ولو "غير إسلامى" لكى ينقذنا من تردى الأمن والمعيشة والغلاء ونقص الدواء والمحاليل والتعذيب وقتل الأبرياء وسحل المواطنين وغيرها من الأيام بل الشهور العجاف السوداء التى تبدو أنها ستستمر لأن من يحكم مصر الآن ليس لديه خبرة وخطة لبناء مصر.http://www.cairodar.com/news/details/9169
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق